آخر الأخبار

فيروس الإيدز بين الحقيقة والخرافة: ما الذي يجب أن تعرفه؟

الخرافة الأولى: يمكن تحديد الإصابة بفيروس الإيدز من خلال المظهر
فيروس الإيدز (HIV)

فيروس الإيدز (HIV) من أكثر المواضيع التي تحيطها الشائعات وسوء الفهم، مما يؤدي إلى نشر معلومات مغلوطة. في هذا التقرير، نستعرض أبرز الادعاءات الخاطئة ونفندها بالاعتماد على تصريحات خبراء ومنظمات صحية عالمية.

الخرافة الأولى: يمكن تحديد الإصابة بفيروس الإيدز من خلال المظهر

من الشائع اعتقاد أن مظهر الشخص قد يكشف عن إصابته بفيروس الإيدز، حيث يُظن أن المصابين يعانون من الهزال الشديد. لكن هولغر فيشت، المتحدث باسم الجمعية الألمانية للإيدز، يؤكد أن "الإيدز لا يظهر على المظهر الخارجي".
وأضاف: "بعد الإصابة الأولية، قد تظهر أعراض مؤقتة شبيهة بالإنفلونزا، لكنها سرعان ما تختفي. كما أن العلاجات الحديثة تطورت بشكل كبير ولم تعد تسبب التغيرات الجسدية التي كانت تُرى سابقاً، مثل ضعف الأنسجة الدهنية في الوجه".

ويوضح برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز (UNAIDS) أن الإصابة بالفيروس لا تؤثر بالضرورة على الشكل الخارجي للشخص، ولا يمكن التأكد من العدوى إلا من خلال إجراء الفحوص الطبية.

الخرافة الثانية: كل المصابين بفيروس الإيدز ينقلون العدوى

تؤكد منظمة الصحة العالمية أن "الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، الذين يتلقون العلاج المضاد للفيروسات ويتم التحكم في الحمل الفيروسي لديهم إلى مستوى غير قابل للكشف، لا ينقلون العدوى".
العلاج يقلل من تكاثر الفيروس في الجسم إلى مستويات منخفضة للغاية، مما يجعل انتقاله أثناء العلاقة الجنسية شبه مستحيل. ومع ذلك، توضح المنظمة أن الالتزام بالعلاج أمر ضروري، لأن التوقف عنه قد يؤدي إلى عودة مستويات الفيروس للارتفاع.

الخرافة الثالثة: العدوى تنتقل بسهولة في الحياة اليومية

لا تزال بعض المجتمعات تعتقد أن العدوى يمكن أن تنتقل عبر المصافحة أو مشاركة الطعام، وهو مفهوم خاطئ تماماً. يقول أدريان بورين، مدير المعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب إفريقيا: "فيروس نقص المناعة ينتقل فقط عبر سوائل الجسم مثل الدم، المني، الإفرازات المهبلية، وحليب الأم".

كما أن التلامس الاجتماعي اليومي لا يشكل أي خطر لنقل العدوى. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الإصابة تتطلب اتصالاً مباشراً بسوائل الجسم أو استخدام أدوات ملوثة، مثل الإبر الطبية غير المعقمة.

الخلاصة

يبقى التوعية وتوفير المعلومات الدقيقة عن فيروس الإيدز أمراً ضرورياً للحد من التمييز والمفاهيم الخاطئة. العدوى لا تنتقل عبر التلامس الاجتماعي أو المشاركة اليومية للأشياء، والالتزام بالعلاج يتيح للمصابين حياة طبيعية مع تقليل فرص انتقال الفيروس إلى الآخرين.


إرسال تعليق

أحدث أقدم