![]() |
مطار حماه العسكري |
تمكنت فصائل المعارضة المسلحة من إحكام سيطرتها على مدينة حماة، رابع أكبر المدن السورية، بعد سلسلة من الهجمات المكثفة التي أسفرت عن انسحاب القوات الحكومية. وفي تطور لافت، دخلت كاميرا قناة "العربية/الحدث" إلى مطار حماة العسكري عقب سقوطه، حيث عرضت مشاهد حصرية للطائرات العسكرية والصواريخ والقذائف التي تركت خلفها القوات المنسحبة.
مشاهد من المطار
أظهرت اللقطات طائرة عسكرية وعدداً من الذخائر، إلى جانب طائرة حربية أخرى كانت ضمن تجهيزات المطار. يأتي ذلك بعد أن كثف مطار حماة العسكري في الأيام الأخيرة طلعاته الجوية والغارات التي استهدفت مواقع الفصائل المسلحة، مما جعله أحد الأهداف الرئيسية للهجوم.
تصريحات متضاربة حول "إجراء تكتيكي"
في ظل هذه التطورات، أكد وزير الدفاع السوري علي محمود عباس أن ما حدث في حماة هو "إجراء تكتيكي مؤقت". وفي بيان متلفز أشار إلى أن انسحاب القوات جاء لحماية المدنيين في المدينة، مضيفاً أن القوات ما زالت في محيط حماة وعلى أتم الجاهزية للرد.
تصاعد سيطرة المعارضة
من جهتها، أعلنت هيئة "تحرير الشام" الخميس عن السيطرة الكاملة على مدينة حماة، لتكون بذلك المدينة الثالثة التي تسقط بيد المعارضة المسلحة خلال فترة قصيرة، بعد إدلب وحلب. ويُعد هذا التقدم جزءاً من هجوم مباغت بدأ قبل أكثر من أسبوع انطلاقاً من معقل المعارضة في إدلب.
خسائر ثقيلة على الطرفين
وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفرت المعارك عن مقتل أكثر من 800 شخص حتى الآن، بينما أعلنت الفصائل عن تصفية 65 جندياً وضابطاً من الجيش السوري.
ويُعد سقوط مدينة حماة ومطارها العسكري ضربة استراتيجية للقوات الحكومية، نظراً إلى الموقع الحيوي للمدينة كحلقة وصل بين شمال وجنوب البلاد. كما يكشف هذا التطور عن ضعف التنسيق الدفاعي الحكومي أمام هجمات المعارضة، التي باتت تعتمد على تكتيكات المباغتة لتحقيق مكاسب سريعة.
من جهة أخرى، يعكس بيان وزير الدفاع محاولة لطمأنة الحاضنة الشعبية والحد من تداعيات الانهيار العسكري في مناطق استراتيجية. ومع استمرار التصعيد، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة على جميع السيناريوهات، بما فيها تصعيد جديد قد يعيد رسم خريطة السيطرة في سوريا.