آخر الأخبار

الجولاني يعلن رؤيته لسوريا: الإطاحة بالأسد وبناء "دولة المؤسسات"

زعيم هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني
زعيم هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني

في تصريحات مثيرة للجدل، كشف زعيم هيئة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني، المعروف باسمه الحقيقي أحمد الشرع، عن رؤيته للمستقبل السياسي والعسكري في سوريا. خلال مقابلة أجراها مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أكد الجولاني أن الهدف الأساسي للتحالف الذي تقوده هيئة تحرير الشام هو الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد والعمل على إقامة دولة مؤسسات.

الإطاحة بالنظام هدف استراتيجي

قال الجولاني: "عندما نتحدث عن أهداف الثورة، يبقى الهدف الأساسي هو إسقاط هذا النظام. من حقنا استخدام جميع الوسائل المتاحة لتحقيق هذا الهدف". وأشار إلى أن الدعم الإيراني والروسي للنظام لم يغير من حقيقة أنه "نظام ميت".

وأضاف أن النجاح في الإطاحة بالأسد سيمهد الطريق لتأسيس دولة قائمة على الحكم المؤسسي، مشيرًا إلى أن الهيئة ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لتحقيق هذا الهدف.

الأقليات في سوريا: "التعايش أساس المستقبل"

تطرق الجولاني إلى موقفه من الأقليات الدينية والعرقية في سوريا، قائلاً إنه يعمل على طمأنة هذه الجماعات التي عانت من الاضطهاد خلال الحرب. وأضاف: "لا يحق لأحد القضاء على الأقليات التي تعايشت في هذه المنطقة لمئات السنين".

وأوضح أن الانتهاكات التي تعرضت لها الأقليات كانت "نتيجة لفترات الفوضى"، مشيرًا إلى أن الهيئة عملت على معالجة هذه القضايا ومحاسبة المسؤولين عنها.

موقف من المعارضين والسجون

وفيما يخص الاتهامات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، أكد الجولاني أن حوادث الإساءة في السجون لم تكن بتوجيه من قيادة الهيئة، وأن المتورطين تم تحميلهم المسؤولية. كما شدد على معارضته للتكتيكات العنيفة التي تستخدمها بعض الجماعات الجهادية الأخرى، مشيرًا إلى أنه قطع علاقاته بها بسبب ممارساتها المتطرفة.

القوات الأجنبية ومستقبل سوريا

وحول وجود القوات الأجنبية في سوريا، اعتبر الجولاني أن هذه القضية ستُحل تلقائيًا بمجرد سقوط النظام السوري، مشددًا على ضرورة بناء نظام سياسي قائم على مؤسسات قوية. وقال: "سوريا تستحق نظام حكم مؤسسي، وليس نظامًا يتخذ فيه فرد واحد قرارات تعسفية".

"مشروع سوريا أكبر من الهيئة"

في ختام تصريحاته، أشار الجولاني إلى أن هيئة تحرير الشام ليست سوى جزء من "حوار أكبر" لبناء سوريا المستقبلية. وقال: "الهيئة قد تنحل في أي وقت. مهمتنا هي مواجهة النظام، وليس أن نصبح بديلاً عنه".

تعليق ومراقبة

تصريحات الجولاني تعكس تحولًا في خطاب هيئة تحرير الشام تجاه تقديم رؤية سياسية متوازنة، وهو ما قد يكون محاولة لإعادة تشكيل صورتها أمام المجتمع الدولي. لكن يبقى السؤال: هل ستُترجم هذه التصريحات إلى أفعال على أرض الواقع، أم أنها مجرد محاولة لكسب الشرعية؟

 

إرسال تعليق

أحدث أقدم