![]() |
لقاء الجولاني مع الوفد البريطاني في دمشق |
الجولاني يلتقي دبلوماسيين بريطانيين في دمشق ويدعو لرفع العقوبات عن سوريا
في خطوة غير مسبوقة، التقى أبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام، المصنفة كمنظمة إرهابية في المملكة المتحدة، مع دبلوماسيين بريطانيين في العاصمة السورية دمشق، بينهم مسؤولون من وزارة الخارجية البريطانية وعلى رأسهم آن سنو، الممثلة الخاصة لشؤون سوريا، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "التليجراف".
الجولاني دعا خلال اللقاء إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا، مشددًا على ضرورة إنهاء القيود المفروضة على بلاده وهيئته. ويُعتقد أن هذا الاجتماع يمثل نقطة تحول، كونه الأول من نوعه بين قادة هيئة تحرير الشام ودبلوماسيين غربيين. وأفادت الصحيفة بأن فرنسا تخطط لإرسال بعثة مماثلة للقاء قيادات الهيئة، فيما أكدت الولايات المتحدة أنها بدأت محادثات مباشرة مع الجولاني.
وقال الجولاني في تصريحات للصحفيين الدوليين يوم الاثنين: "يجب رفع جميع القيود التي فُرضت على الجلاد والضحية. الجلاد رحل الآن، وهذه القضية ليست قابلة للتفاوض." كما بدأ الجولاني، المعروف باسمه الحقيقي أحمد الشرع، الظهور بمظهر جديد بعيدًا عن زيه العسكري، حيث اختار ارتداء بدلة رسمية أنيقة، مؤكدًا أن: "الزي العسكري كان لمقتضيات المعركة، أما الاجتماعات المدنية فتتطلب مظهرًا مختلفًا."
وتزامن الاجتماع مع تراجع النفوذ الروسي في سوريا، حيث رُصدت القوات الروسية وهي تنسحب من مواقعها الرئيسية، بما في ذلك قاعدتان عسكريتان استراتيجيتان، مما يعيد رسم ملامح التحالفات والموازين على الساحة السورية.
وفي سياق آخر، دعا الجولاني إلى تسهيل عودة اللاجئين السوريين المنتشرين في الدول المجاورة وأوروبا، لكنه استبعد إجراء انتخابات في المرحلة الحالية. وقال: "نصف السكان السوريين خارج البلاد، وكثيرون منهم بلا أوراق ثبوتية. الأولوية الآن هي إعادة الناس من الدول المجاورة وتركيا وأوروبا."
هذه التطورات تأتي في وقت حساس، حيث يُرسم مستقبل سوريا مجددًا وسط تحولات إقليمية ودولية قد تحمل تغييرات كبيرة في الملف السوري.